النويري

191

نهاية الأرب في فنون الأدب

وقال البحترىّ يصف جيشا اتّبع مقدّمه : حمر السيوف كأنما ضربت لهم أيدي القيون صفائحا من عسجد في فتية طلبوا غبارك إنه رهج ترفّع عن طريق السّودد كالرمح فيه بضع عشرة فقرة منقادة خلف السّنان [ 1 ] الأصيد وقول النابغة الجعدىّ : تبدوكوا كبه والشمس طالعة لا النّور نور ولا الإظلام إظلام وقال أبو الفرج الببّغاء : وموشيّة بالبيض والزّغف والقنا محبّرة الأعطاف بالضّمّر القبّ بعيدة ما بين الجناحين في السّرى قريبة ما بين الكمينين [ 2 ] في الضرب من السالبات الشمس ثوب ضيائها بثوب تولَّى نسجه عثير التّرب يعاتب نشوان القنا صاحى الظَّبا إذا التقيا فيها على قلَّة الشّرب أعادت علينا الليل بالنّقع في الضّحى وردّت علينا الصبح في الليل بالشهب تبلَّج عن شمسي نزار ويعرب وتفترّ عن [ 3 ] طودى علا تغلب الغلب موقّرة يقتاد ثنى زمامها بصير بأدواء الكريهة في الحرب أصحّ اعتزاما من خؤون على قلى وأنفذ حكما من غرام على صبّ وقال محمد بن أحمد بن عبد ربه : ومعترك تهزّ به المنايا ذكور الهند في أيدي ذكور لوامع يبصر الأعمى سناها ويعمى دونها طرف البصير

--> [ 1 ] في الأصل : « فرقة . . . خلف اللسان » وهو تحريف . والتصويب من ديوان البحتري . [ 2 ] في يتيمة الدهر : « ما بين الكميين . . . » . [ 3 ] في الأصل : « تبلح . . . ويقتر . . . » .